قرآن

🌙 القرآن كلام الله ومعجزة الإسلام الخالدة

🌙 القرآن كلام الله ومعجزة الإسلام الخالدة


🌸 مقدمة دينية توعوية

القرآن الكريم هو أعظم نعمةٍ أنعم الله بها على الإنسانية، فهو النور الذي أخرج الله به الناس من الظلمات إلى النور، والهداية التي جمعت بين العقل والقلب، والروح والجسد.
هو الكتاب الذي أنزله الله على قلب النبي ﷺ ليكون دستور حياةٍ ومنهجًا للنجاة، فقال جل شأنه:

“إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ.” (الحجر: 9)

ومن تأمل هذا الكتاب أدرك أنه ليس مجرد كلماتٍ تُتلى، بل هو معجزةٌ خالدة تتحدى العقول وتربي القلوب، وتغذّي الأرواح بصفاءٍ ربانيٍّ لا يُضاهى.


🕋 أولًا: تعريف القرآن الكريم

القرآن هو كلام الله تعالى المنزل على نبيه محمد ﷺ بلفظه ومعناه، المتعبد بتلاوته، المعجز بأسلوبه، المنقول إلينا بالتواتر، المكتوب بين دفّتي المصحف.

فهو ليس كلام بشر، ولا فكر فيلسوف، بل هو الوحي الإلهي الذي جمع بين البلاغة والتشريع والهداية.
يقول الله تعالى:

“وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ، نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ، عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ.” (الشعراء: 192–194)


✨ ثانيًا: نزول القرآن وأثره في قلب الأمة

نزل القرآن على النبي ﷺ منجّمًا (أي مفرّقًا) خلال ثلاثٍ وعشرين سنة، يواكب الأحداث، ويثبّت المؤمنين، ويردّ على المشركين، ويعالج قضايا الحياة كلها.

قال تعالى:

“وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلًا.” (الإسراء: 106)

كان الصحابة يتلقّون الآيات بالخشوع، فيحفظونها ويعملون بها فورًا، حتى قال ابن مسعود رضي الله عنه:

“كنا نتعلم العشر آيات، فلا نتجاوزها حتى نعلم ما فيها من العلم والعمل.”

فنزل القرآن ليُغيّر النفوس، ويُطهّر القلوب، ويقيم حياةً تُبنى على العدل والرحمة.


🌟 ثالثًا: إعجاز القرآن الكريم

إعجاز القرآن يعني أنه يستحيل على البشر الإتيان بمثله، لا في بلاغته ولا في تشريعه ولا في أثره النفسي.

قال تعالى متحديًا الإنس والجن:

“قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَٰذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ.” (الإسراء: 88)

🔹 وجوه إعجازه كثيرة، منها:

  1. الإعجاز البلاغي:
    أسلوبه فوق طاقة البشر، يجمع بين الفصاحة والعذوبة والعمق.
  2. الإعجاز التشريعي:
    قوانينه تحقق العدالة والمصلحة لكل زمان ومكان.
  3. الإعجاز العلمي:
    سبق القرآن إلى حقائق لم تُكتشف إلا حديثًا، كخلق الجنين، وأطوار الكون، وحركة الجبال.
  4. الإعجاز النفسي والروحي:
    تأثيره في النفس لا يُضاهى، فمن تلاه بخشوع شعر بالسكينة والطمأنينة.

💎 رابعًا: خصائص القرآن الكريم

  1. أنه محفوظ من التحريف:
    وعد الله بحفظه، بخلاف الكتب السابقة.
  2. أنه شامل لكل مناحي الحياة:
    فيه العقيدة، والعبادة، والأخلاق، والأنظمة الاجتماعية.
  3. أنه صالح لكل زمان ومكان:
    لأن مبادئه تقوم على العدل والرحمة.
  4. أنه يربط الدنيا بالآخرة:
    فلا يفصل بين العمل الدنيوي والثواب الأخروي.

🌿 خامسًا: أثر القرآن في حياة الأمة

  • جعل العرب من أمةٍ أمّية إلى قادةٍ للحضارة.
  • غيّر القلوب من عبادة الأصنام إلى عبادة الرحمن.
  • أسّس نظام عدلٍ ورقيٍّ لم يشهد التاريخ مثله.
  • وحّد المسلمين على لغةٍ واحدةٍ وقبلةٍ واحدةٍ وكتابٍ واحد.

قال الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه:

“نحن قوم أعزّنا الله بالإسلام، فإن ابتغينا العزة بغيره أذلّنا الله.”


💖 سادسًا: واجبنا تجاه القرآن

  1. تلاوته بانتظامٍ مع الخشوع والتفكر.
  2. تدبّره لفهم معانيه والعمل بها.
  3. التحاكم إليه في حياتنا اليومية.
  4. تعليمه للأبناء والجيل الجديد.
  5. الدفاع عنه ضد التحريف والإساءة.

قال ﷺ:

“خيركم من تعلّم القرآن وعلّمه.” (رواه البخاري)


⚠️ سابعًا: خطر الإعراض عن القرآن

من ترك القرآن أو أعرض عنه، فقد خسر خير الدنيا والآخرة.
قال تعالى على لسان نبيه ﷺ:

“وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَٰذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا.” (الفرقان: 30)

وهجره أنواع:

  • هجر التلاوة.
  • هجر التدبر.
  • هجر العمل.
  • هجر التحاكم إليه.

🌸 خاتمة روحانية

القرآن الكريم هو رسالة الله الأخيرة إلى عباده، وهو النور الذي لا ينطفئ، والهداية التي لا تزول.
من تمسّك به، اهتدى في الدنيا وسعد في الآخرة، ومن أعرض عنه عاش في ظلمةٍ وشقاء.

فلنفتح قلوبنا قبل مصاحفنا، ولنجعل تلاوته عادة، وتدبّره عبادة، والعمل به منهج حياة.

قال ﷺ:

“اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه.” (رواه مسلم)

اللهم اجعل القرآن ربيع قلوبنا، ونور صدورنا، وجلاء أحزاننا، وذهاب همومنا، واجعلنا من أهله الذين هم أهلك وخاصتك 🤲💖

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى